استيلاد الأبقار والعناية بها


عجل من سلالة الهايلاند ترضعه أمه. والهايلاند أبقار لحم بدأت تربيتها أولا في أسكتلندا.
الاستيلاد. يقوم مربو الأبقار بانتخاب أفضل السلالات وتهجينها، للوصول إلى أهداف محددة مثل، إنتاج كميات كبيرة من الحليب، أو إنتاج لحوم ذات نوعية جيدة، ومن ثم يقومون بتهجين أفضل النسل الناتج بعضه ببعض حتى يتوصلوا إلى السلالة ذات الصفات المرغوبة. وبهذه الطريقة فإن أبقار اللحم تربى لتكتمل في وقت مبكر. وبذلك يمكن بيعها بربح أكبر مما قد تجلبه عند تركها لتنمو وتعلف فترة أطول من الوقت. كما أدت عملية الاستيلاد الانتخابي والتربية إلى زيادة في إنتاج الحليب ورفع نسبة الدهن.

وتلقح الأبقار الصغيرة عادة عندما يكون عمرها حوالي خمسة عشر شهرًا. وتستغرق فترة الحمل لدى الأبقار تسعة أشهر. وتلد الأبقار عادة عجلاً واحدًا كل سنة. وعند الولادة قد يزن العجل عادة ما بين 23 و 45كجم. وفي بعض الأحيان تلد الأبقار توأمًا. وتبدأ الثيران في التزاوج عندما تبلغ من العمر سنة. ومع ذلك، فإنها تكون في ذروة نشاطها ما بين عمر سنتين وست سنوات. ولا يمكن للبقرة أن تنتج حليبًا إلا بعد أن تلد. وتسمى مثل هذه البقرة النشطة. وبعد ولادة العجل تعطي البقرة حليبًا لمدة تقارب عشرة أشهر. والبقرة التي لا تعطي حليبًا تسمى البقرة الجافة.



حظيرة للحليب في مزرعة للألبان بها معدات صحية تحلب الأبقار،مثل أبقار الهولستين التي تبدو في الصورة. يتم حفظ الحليب في ثلاجة صهريج حتى يتم نقله إلى مصنع للمعالجة.

التغذية.

 أدى تحسين طرق تغذية الأبقار إلى زيادة كبيرة في إنتاج اللحم والحليب. والأبقار حيوانات مُستهلكة للطعام بكثرة. وفيما يلي نظام غذائي يومي موصى به، لاستكمال نمو ثور صغير لإنتاج اللحم، عمره سنة واحدة: 11 كجم من الذرة أو سيلاج الذرة الرفيعة، 6 كجم من الذرة أو حبوب الذرة الرفيعة المطحونة، 0,2 كجم من جريش فول الصويا مع إضافة الفيتامينات والمعادن. ويستخدم المتخصصون في تغذية الأبقار أحدث الطرق العلمية لزيادة وزن الأبقار بسرعة وكفاءة عاليتين وبأقل تكاليف. ويمكن إضافة بعض المواد الكيميائية إلى عليق (وجبات) الأبقار بغرض حفزها إلى أن تأكل أكثر وبالتالي تنمو بسرعة أكبر. وتضاف أيضًا المضادات الحيوية للعليق لزيادة وزن الأبقار.

ويمكن زيادة كمية الحليب والدهن الذي تنتجه الأبقار عن طريق اتباع نظام غذائي صحيح. وتأكل بقرة الحليب في المتوسط 1,4 كجم من السيلاج و 0,45 كجم من التبن في اليوم مقابل كل 45 كجم من وزنها. وإضافة لذلك فإنها تتناول 0,5 كجم من الحبوب أو من علف مُركَّز آخر مقابل كل 1,5 كجم من حليبها. وتأكل كل من أبقار الحليب وأبقار اللحم كميات كبيرة من العلف، مثل سيلاج الذرة والبرسيم، ويتحول هذا الغذاء إلى لحم يأكله الناس وحليب يشربونه.

ولقد أُصيب الكثير من الأبقار بالتسمم بسبب أكلها أنواعًا معينة من النباتات والأعشاب الضارة التي تشمل نبتة الجنون وكماسية الموت وبعض نباتات الترمس والعائق (الدلفينيون). وفي بعض الأحيان يقوم ملاك الأبقار بمكافحة هذه النباتات باستخدام الكيميائيات. انظر: نبتة الجنون.


الأمراض.

تتعرّض الأبقار للإصابة بالأمراض أحيانًا. والأمراض الأكثر خطورة تشمل مرض الجمرة ومرض الساق الأسود والحبط (الانتفاخ البطني) ومرض البروسيلية ومرض القدم والفم ومرض التهاب الضرع ، وجميع هذه الأمراض معدية ما عدا مرض الجمرة ومرض التهاب الضرع. وبعض الأمراض، مثل مرض جنون البقر الذي يصيب الأبقار يوجد في بلدان قليلة فقط، فقد تسربت في المملكة المتحدة لحوم الأبقار المصابة بمرض جنون البقر إلى طعام البشر،

وبدأت السلطات هناك، منذ بداية التسعينيات من هذا القرن، في إعدام أعداد هائلة من الأبقار ووضعت أغلب دول العالم قيودًا صارمة على استيراد اللحوم والأبقار الحية من المملكة المتحدة. انظر: جنون البقر، مرض الجمرة مرض تسببه جرثومة تنتقل عن طريق التربة. وتدخل جسم الحيوان عن طريق الفم. ويسبب المرض حمى شديدة وغالبًا ما يسبب وقف إدرار الحليب، وقد يكون مميتًا للأبقار. انظر: الجمرة.

الساق السوداء أحد الأمراض الأكثر فتكًا. وعادة ما يصيب الحيوانات عندما يكون عمرها بين 6 و 18 شهرًا، وهو يسبب العرج والتشنج والتورم السريع وحمّى شديدة. ومرض الساق السوداء الذي تنقله جرثومة في التربة يتسبب في الموت خلال 12 إلى 48 ساعة.

الحبط (الانتفاخ البطني) حالة تتسبب فيها الغازات في تضخم المعدة الأولى (الكرش)، مما ينتج عنه ترنح الحيوان وضيق في التنفس. وقد تصاب الأبقار بهذا المرض عند رعيها في المراعي الغضة المورقة، خاصة عندما تكون هذه المناطق محتوية على نسبة عالية من البرسيم الحجازي وأنواع البرسيم الأخرى. وقد يسبب تغيير الغذاء، عندما تكون الأبقار شديدة الجوع، انتفاخ بطونها أيضًا. وقد يؤدي الانتفاخ الشديد إلى موت الأبقار بصورة مفاجئة.

البروسيلية يصيب الغدد اللمفاوية والضرع والأعضاء التناسلية للحيوان. وتصاب الأبقار بهذا المرض نتيجة للتغذية على العلائق غير النظيفة أو مواد أخرى. والأبقار المصابة غالبًا ما تتوقف عن الحمل. انظر: البروسيلية، مرض .

مرض القدم والفم يسببه فيروس.

 ويسبب هذا المرض العرج ويقلل من إنتاج الحليب. ولا تسمح الكثير من الدول باستيراد أبقار من بلدان عُرفت بانتشار هذا المرض فيها. انظر: مرض القدم والفم .

التهاب الضرع مرض يسبب خسائر فادحة للمزراعين خاصة بالنسبة لأبقار الحليب وتسببه جراثيم تهاجم الضرع. وتُحدث الجراثيم ضررًا جسيمًا عندما يجرح الضرع أو عند التعرض لأسطح باردة رطبة. حينذاك يصبح الضرع صلبًا ومنتفخًا ومؤلمًا. ويسبب المرض انخفاضًا في إنتاج الحليب وفي نوعيته. وتنقل الحشرات أمراضًا مثل الأنابلاسموزس الذي يشبه الملاريا،

والحمى القرادية وهو مرض تسببه قرادة الماشية. انظر: قرادة الماشية . وتضع ذبابات العقب بيضها على عقب الأبقار. وتصيب اليرقات جسم الأبقار وتحدث ثقوبًا في الجلد. ويقوم مربو الأبقار برش أبقارهم بالمبيدات الحشرية لقتل الذباب والحشرات. ويستخدم الأطباء البيطريون لقاحات وعقاقير ومضادات حيوية حديثة للمساعدة على بقاء الأبقار صحيحة ولعلاج الأمراض.


تربية الأبقار وتسويقها

تُولد معظم العجول في فصل الربيع. وتقضي العجول الصغار الصيف مع الأبقار في مراعٍ مسوَّرة أو في مرعى مفتوح. وفي الولايات المتحدة الأمريكية يتم وضع علامة (وسم) على معظم العجول بوساطة حديد ساخن لتحديد ملكيتها. وفي الخريف تُفطم العجول.



في حظيرة العلف تأكل الأبقار أغذية منتقاة بعناية تكسبها الوزن بأسرع مما لو رعت طليقة في المرعى. وهذه الحظائر وسيلة فعالة لتسمين الأقار قبل نقلها وذبحها.

أبقار التسمين.

 يبيع المزارعون أو مربو الماشية العجول المفطومة إلى المزارعين أو المسمنين. وهذه العجول التي تعرف بأبقار التسمين، تتم العناية بها في حظائر التسمين. وحظيرة التسمين منطقة مسيجة، تغذى فيها الأبقار بعلائق خاصة لإعدادها للسوق.

ويرسل المزارعون ومربو الماشية أحيانًا عجولهم مباشرة إلى الأسواق بدلا من بيعها للمسمنين. وقد يقوم المزارعون بدورهم بشراء أبقار التسمين من سوق مختارة بعناية بدلاً من شرائها من مربي الماشية. ويقوم المزارع عادة بتغذية أبقار التسمين لمدة تتراوح بين 120 و240 يومًا. يقوم المزارع غالبًا ببيع الأبقار عندما تكون الأسواق مواتية للحصول على أعلى ربح ممكن، ويكون الثور عادة جاهزًا للذبح عندما يصل عمره من 15 إلى 20 شهرًا.

ويكتمل نمو الأبقار بعد سنتين أو ثلاث، لكن الكثير من الماشية تبلغ الوزن المناسب قبل سن النضج ولهذا تُعتبر مكتملة.

وقد يقوم المزارعون بإنتاج وتربية الأبقار الخاصة بهم، لكن الكثير منهم يجدون أن من الأربح لهم شراء أبقار التسمين، واستخدام مزارعهم الخاصة في إنتاج العلف لتغذيتها. وعلائق أبقـار اللـحم تشمـل الدريس والذرة والتـبن والمنتجـات الثانوية من الحبوب. وماشية التسمين يمكنها أن تزيد في الوزن بمعدل 1 - 5, كجم في اليوم.


الأبقار التي تتغذى بالعشب.

 يقوم المزارعون في بعض الأحيان بتغذية أبقارهم بالعشب، لمدة سنة أو سنتين ثم يبيعونها على أنها حيوانات (مسمنة على العشب). وتتغذى بعض الأبقار المسمنة ـ بالعشب أيضًا ـ بالحبوب لأسابيع عديدة قبل أن تُجهز. وقد تباع العجول للذبح مبكرًا أو لترعى في مراع أفضل إذا كانت أرض المزارع غير صالحة لزراعة الأعلاف المناسبة لتجـهيز المـاشية.


أبقار الحليب.

تقضي معظم أبقار الحليب حياتها في مزرعة واحدة. وتُرسل العجول المولودة من الأبقار قليلة الحليب إلى السوق لتُذبح للحمها، وذلك عندما يكون عمرها عدة أسابيع فقط. إذ من المحتمل أن تكون هذه العجول مثل أُمهاتها منخفضة إنتاج الحليب. كذلك تُرسل معظم العجول الذكور إلى السوق لتذبح للحمها.

ويحرص منتجو الحليب على الاحتفاظ بإناث العجول المولودة من أفضل الأبقار، ليستخدموها عند تغيير القطيع. وعندما يقل إنتاج البقرة من الحليب بشكل اقتصادي تُرسَل إلى سوق الماشية وتباع للذبح. وينتج هذا النوع من أبقار الحليب لحومًا ذات نوعية متدنية.


أبقار العرض.

 يقوم بعض مُلاك الأبقار بعرض حيواناتهم في المعارض، بغرض الحصول على الجوائز. وبقرة الحليب التي تحصل على الجائزة يكون لها جسم كبير وتكون قوية الأقدام والأرجل، ولها ضرع مكتمل النمو. وحيوان اللحم الحائز الشريط الأزرق يكون طويلاً ذا جسم قوي متماسك. ويبدأ العارضون في تجهيز أبقار العرض عقب فطام العجول مباشرة. وتغذى الحيوانات بعناية ويتم تدريبها وإعدادها جيدًا لهـذا الغـرض.


الأبقار المتنقلة.

 ما يزال المزارعون في بعض أنحاء العالم يتبعون العادة القديمة في التربية المتنقلة للأبقار، متنقلين مع قطعانهم بحثًا عن المرعى والماء. ومثال ذلك قبيلة الماساي في كينيا. وقد يكون القطيع المتحرك مع الجماعة المتنقلة كبيرًا جدًا. وبما أن الأبقار هي علامة للثراء فإن الأهمية تتركز عادة على الكمية أكثر مما تتركز على النوعية.



البلاد العربية متباينة جدًا في طبيعتها الجغرافية حيث إنها تغطي مساحات شاسعة في قارتي آسيا وإفريقيا. والمناطق الجافة الصحراوية تمثّل نسبة كبيرة، في أراضيها؛ فهي لذلك لا تصلح إلا للمرعى. فالرعي وتربية الحيوانات والاستفادة من منتجاتها (اللحوم والألبان) جزء لا يتجزأ من حياة سكان وقبائل البلاد العربية، ولذلك نجد أن الإنتاج الحيواني من الدعامات الأساسية في اقتصاد معظم البلدان العربية. ونتيجة للاختلافات الجغرافية والبيئية تختلف كذلك أنواع الحيوانات التي يقوم بتربيتها سكان كل منطقة في الوطن العربي.

يرجع تاريخ تربية الأبقار في البلاد العربية إلى عصور قديمة قدم الحضارات التي قامت في المنطقة، فقد وجدت آثار الأبقار في مخلفات فراعنة مصر والأحافير التي وجدت في المنطقة وبينت الرسومات أيضًا استخدامات الأبقار في إنتاج الألبان واللحوم وكذلك الاستفادة منها في العمل في الزراعة. أما في منطقة الشام فقد جاء القرآن الكريم بالوصف البليغ لبقرة بني إسرائيل في سورة البقرة، مبينًا شكلها ولونها وحالها.

وبسبب تباين المناطق الجغرافية أيضًا فقد اختلفت سلالات الأبقار في كل منطقة وكذلك طرق وأساليب تربيتها. وسلالات الأبقار البلدية أو المحلية قليلة الإنتاج للحوم أو الحليب،

ولذلك نجد أن جميع الأقطار العربية اتجهت لاستيراد السلالات المشهورة عالميًا في إنتاج الحليب أو اللحوم لتحسين نسل سلالاتها المحلية خاصة بعد استخدام طرق التلقيح الصناعي التي يسرت عملية التهجين. وقد استخدمت هذه الأقطار ـ أيضًا ـ الطرق الحديثة لتربية الأبقار فأنشأت المزارع الكبيرة التي تستخدم أحدث الأساليب العلمية في التربية.

تشتمل هذه المقالة على وصف لبعض السلالات المحلية أو البلدية في المناطق الجغرافية المختلفة في البلاد العربية.


الأبقار في المملكة العربية السعودية.

 قامت شركات القطاع الخاص الكبيرة والمتخصصة في إنتاج الألبان أو اللحوم في المملكة العربية السعودية، بتشجيع ودعم سخي من قبل الحكومة، بإنشاء العديد من المزارع المتخصصة في إنتاج الألبان. فبلغ عدد ما ترعاه من أبقار حوالي 210 آلاف رأس من أفضل السلالات العالمية مثل: الفريزيان والجيرسي وغيرهما، وتربى في مزارع مزودة بأفضل الطرق التقنية والعلمية في مجال تربية الأبقار.


الأبقار في مصر.

 هي خليط من مجموعة سلالات مثل السلالة الهندية ذات السنام والإفريقية ضخمة التكوين والعظام، وكذلك اختلطت هذه السلالات حديثًا بالسلالات الأوروبية.

تختلف الأبقار المصرية في ألوانها، رغم أنه يغلب عليها اللون الأصفر الرملي، ونجدها عديمة القرون أو ذات قرون صغيرة، وهي حيوانات عمل أكثر منها إنتاجًا للحليب أو اللحوم؛ وهي لذلك ذات صبر وجلد على العمل وسلسة القياد وهادئة الطبع. جرى العرف على تسمية الأبقار المصرية بأسماء مختلفة مثل الدمياطي و المنوفي أو البلدي و الصعيدي والبحيري و المنزلاوي ، وهي ليست سلالات بالمعنى المفهوم إذ لا توجد سلالة نقية وإنما هي خليط. ويمكن تقسيم السلالات المصرية إلى الأقسام التالية:

الدمياطي.

أبقار هذا القسم تعتبر أقل الأبقار حجمًا وإنتاجها من الحليب يعتبر مرتفعًا ـ 4000 رطل في العام ـ ونسبة الدهن 5% وهي أبقار الحليب الأولى في مصر إلا إن عددها قليل.

المنوفي أو البلدي.

 هي أبقار العمل الأولى فهي أكبر حجمًا من الدمياطي وأقل إدرارًا للحليب.

الصعيدي.

 تسمى بهذا الاسم أبقار الوجه القبلي وهي صغيرة الحجم ويعتقد أنها قابلة للتسمين رغم أن إدرارها للحليب يعتبر جيدًا.

الصحراوي.

 وهي دائمًا هزيلة لقلة الغذاء ولا تصلح للعمل أو إنتاج الحليب.

تربى الأبقار في مصر فرادى حيث يمتلك المزارع عددًا قليلا وذلك بسبب ندرة الأراضي التي تصلح مراعي للحيوانات.



أصحاب القطعان المتنقلة مع أبقارهم في السودان، شمال شرقي إفريقيا. يتنقل البدو بحثا عن الماء والعشب.
الأبقار في السودان. تشمل سلالات متعددة مثل: أبقار الكنانة وأبقار البطانة وأبقار البقارة والأبقار النيلية وأبقار قبائل التبوسا والمورل وأبقار النوير وأبقار أمبرارو والفلاشي .

أبقار الكنانة.

 تربى هذه الأبقار في منطقة النيل الأزرق وأواسط السودان وتوجد منها مجموعتان إحداها كبيرة الحجم والأخرى صغيرة. وأبقار الكنانة لونها عمومًا رمادي وأبيض فضي ويكون غامقًا ناحية الأطراف. شعر الأبقار دقيق وقصير والجلد رقيق. للإناث والذكور سنام ولكن، سنام الذكور أكبر، وتعتبر أبقار الكنانة من ماشية الحليب، فهي تعطي 3000 - 5000 رطل من الحليب لمدة 250 يومًا وبنسبة دهن 5%.

أبقار البطانة.

 تتشابه هذه السلالة مع سلالة أبقار الكنانة وتماثلها في الحجم إلا إن لون أبقار البطانة أحمر ويعتقد أنهما ينتميان إلى سلالة واحدة ولكن لا توجد أدلة كافية وقاطعة، كذلك الأبقار قصيرة القرون وحمراء اللون وتربى هذه الأبقار في أواسط السودان وهي أبقار مزدوجة الاستخدام (الحليب واللحوم).

تربى أبقار الكنانة والبطانة في مجموعات صغيرة في المزارع أو فرادى ولكنها غالبًا تكون في مجموعات كبيرة وقطعان معتمدة على الرعي.

أبقار التبوسا والمورل.

 تربى هذه الأبقار في منطقة الاستوائية وأعالي النيل في جنوب السودان وهي ماشية تملكها قبائل غير مستقرة، أو متنقلة. وتختلف طرق الرعاية وأساليب تربية الحيوان عند كل قبيلة. تربى الأبقار في قطعان كبيرة ويعتبرها زعماء القبائل دليلاً للثروة والجاه ويتبادلونها في مناسباتهم الخاصة مثل الزواج وغيره.

هذه الأبقار ذات جسم طويل وقرونها متوسطة الطول، والسنام دهني ويوجد في آخر الرقبة أكثر منه فوق الكتف. معظم الأبقار لونها فاتح وتوجد أيضًا أبقار سوداء ذات بقع بيضاء. وتدل الأبحاث وبعض التقارير على أن إنتاجها من الحليب يتراوح بين 900 إلى 1000 لتر في موسم حليب قدره 255 يوماً.

أبقار النوير النيلية.

 أبقار لحم جيدة وتربى في أعالي النيل، وهي بنية اللون وسوداء في أجزاء كبيرة في الأطراف والرأس أبيض اللون، ولها قرون متوسطة وسنام كبير.

أما البقارة في غرب السودان فهم رعاة ماشية محترفون ويتبعون الأبقار في رحلة إلى المراعي الغنية في منطقة أعالي النيل في موسم الجفاف في منطقتهم في وسط غرب السودان، ثم يعودون إلى الشمال بقطعانهم في موسم الخريف وتوافر المرعى في منطقتهم. أبقار البقارة يستفاد منها في إنتاج الحليب ومشتقاته واللحوم، ويستخدمونها في نقل أمتعتهم أثناء ترحالهم طلبًا للمرعى. وهي ذات قرون كبيرة.


الأبقار في ليبيا.

 الأبقار الليبية منحدرة من الأبقار عديمة السنام وهي قصيرة القرون وصغيرة الحجم ولونها يتراوح بين الأسود والبني الفاتح والأحمر. الشعر ناعم ولامع في الصيف، وفي الشتاء يكون الشعر خشنًا. الأبقار في ليبيا لا تربى في مجموعات أو أعداد كبيرة بل غالبًا تربى بحالة فردية عند الأعراب حيث يمتلك المزارع الليبي ما بين رأس إلى رأسين من الأبقار.


الأبقار في تونس والمملكة المغربية والجزائر.

 يسود فيها غالبًا نوع أبقار جبال الأطلسي والتي يختلف لونها حسب المنطقة فهي في الجزائر وتونس رمادية اللون ولونها غامق عند الأكتاف والعنق والرأس والأرجل. أما في المملكة المغربية فهي داكنة اللون وشعرها قصير وكذلك القرون. ولا يوجد بها سنام. وهي جيدة الإدرار للحليب، فهي تعطي 8 لترات حليب يوميًا في الجزائر ونسبة الدهن 4% خلال الشهرين التاليين للولادة. أما إنتاجها في المملكة المغربية فيبلغ 12 لترًا في اليوم وهو مرتفع عما تنتجه في الجزائر.


الأبقار في موريتانيا.

 من نوع التريبو، أي ذوات السنام، وأهم سلالاتها البلهو والمور وتستخدم الذكور في إنتاج اللحوم وفي العمل. والإناث إنتاجها من الحليب قليل إلا إن كمية الحليب المنتج تفيض عن حاجة السكان نسبة لكثرة عدد الأبقار وقلة السكان. وتعتمد تربية الأبقار على المراعي الطبيعية المتوافرة طوال العام في موريتانيا حول نهر السنغال.


الأبقار في الصومال.

 من نوع التريبو ذات السنام شأنها شأن سلالات الأبقار في المناطق الحارة، ومن أهمها أبقار الجيدو. لون الأبقار يميل إلى الأبيض وأحيانًا تكون غامقة اللون وهي متعددة الاستخدام للحليب واللحوم والعمل. ومتوسط إنتاج الإناث من الحليب حوالي 2100 رطل في موسم الحليب أما السلالة الأخرى ـ وهي أقل انتشارًا ـ فهي أبقار البوران وتربى أساسًا لإنتاج اللحوم في شمال الصومال وجنوبي أثيوبيا.


الأبقار في العراق.

توجد بعض سلالات الأبقار مثل الرستاجي والشرابي والكردي والبلدي، وتوجد فروق بين كل هذه السلالات من حيث الحجم ووجود السنام وشكل القرون. أبقار المناطق الجبلية الشمالية تدر حليبًا وتنتج لحمًا جيدًا وهي متوسطة الحجم وأرجلها قصيرة قوية. أما الأبقار المنتشرة في الألوية المتوسطة والجنوبية فلها سنام صغير وهي من سلالة الزيبو الأحمر الآسيوي ولها قرون قصيرة وأرجلها طويلة. ويستفاد من الأبقار العراقية في إنتاج الحليب واللحم، وتستخدم في الأعمال الزراعية المختلفة، وتربى فرادى وفي مجموعات صغيرة وبعضها يربى في مراعي الأقاليم الشمالية.


الأبقار في سوريا.

 تشمل ثلاث سلالات هي البلدي (الشامي) والجولاني والعكشي، وهي جميعها منحدرة من الأصل الآسيوي الذي يشتهر بالرأس القصير والجبهة العريضة المستقيمة. سلالة البقر الشامي تتميز بقرون قصيرة والجبهة مقعرة قليلاً، والأبقار الشامية كبيرة الحجم وعظامها ضخمة إلا أنها غير مناسبة للتسمين وهي بقرة الحليب الأولى في منطقة سوريا، وتنتج ما بين 2500 إلى 3500 لتر في 280 يومًا. وتربى هذه السلالة في المنطقة الواقعة حول حمص وحماة والمنطقة الشمالية مثل قطنا حيث تتوفر الرطوبة والمرعى الغني الأخضر ممايؤدي إلى علو إدرارها للحليب. لا تلائم هذه الأبقار المناطق الجافة فقيرة المرعى والعلف ولا تصلح للعمل.

البقر العكشي هو أكثر الأبقار عددًا في سوريا وتصل نسبته نحو 75 - 80% من مجموع الأبقار هناك، وهو سلالة تتحمل العيش في المناطق الجافة فقيرة المرعى وقليلة الغذاء. وهو لذلك قليل الإدرار للحليب ولكنه يصلح للتسمين وإنتاج اللحوم ولا يصلح للعمل لصغر حجمه.

البقر الجولاني يعتقد أنه هجين بين سلالة البقر العكشي والبلدي (الشامي) ولذلك فإن صفاته الإنتاجية وسط بين السلالتين. وهذه السلالة تصلح في المناطق الجافة وتتحمل قلة العلف وسوء المرعى وإناثها تدر حليبًا قليلاً وتصلح الذكور للعمل.


نبذة تاريخية


بقرة تمرّ بجانب قصر البحيرة القديم في جيبور بالهند وتعتبر الأبقار حيوانات مقدسة في الهند، ويسمح لها بالتجول بحرية.
الأبقار الأولى. تنتمي الأبقار الأوروبية إلى جنس بُس. وقد انحدرت السلالات الحديثة من صنفين: بُس إنديكس، وهي أبقار آسيا ذات السنام وبُس توروس، وهي أبقار أوروبا البرية.


وقد ربىّ الإنسان الأبقار منذ آلاف السنين. وتُظهر الرسومات التي نُحتت في مقابر قدماء المصريين ثيرانًا تجر المحاريث وتطحن الحبوب. وكان مربو الماشية في وقت من الأوقات يتبعون قطعانهم من مكان لآخر وهي تبحث عن العشب لتقتاته. وفيما بعد استقر بعض أصحاب القطعان وأسرهم في مكان واحد. وكانوا يغذون أبقارهم بالحبوب بالإضافة إلى العشب.


بداية التربية.

استخدمت الأبقار حيوانات عمل وكانت تستخدم أيضًا لإنتاج الحليب واللحم. وكان الحيوان نفسه يؤدي الأغراض الثلاثة. وبالتدريج بدأ الإنسان في تربية الأبقار من أجل لحمها أو لإنتاج الحليب. وكان روبرت بيكول، وهو مزارع عاش في ليسترشاير بإنجلترا، أول من استخدم الطرق الحديثة في تربية الماشية. وقد بدأ في تحسين أبقاره في أواخر القرن الثامن عشر. واستخدم سلالة من الأبقار تُعرف باسم طويلة القرن، وحاول الحصول على أبقار تنتج كميات أكبر من اللحم.



الأقطار الرائدة في إنتاج الأبقار

الإنتاج العالمي. يوجد في العالم حوالي بليون ونصف البليون من أبقار اللحم والحليب. ويُربى في قارة آسيا نحو 35% من أبقار العالم تقريباً. وتأتي أمريكا الجنوبية في المرتبة الثانية بين القارات في عدد الأبقار.

ويوجد في الهند أكبر عدد من الأبقار مقارنة بالدول الأخرى. لكن الكثير من أبقارها يعاني سوء التغذية، وهو أيضًا ذو قيمة عملية قليلة. كذلك فإن الطلب على اللحم في الهند قليل، لأن الكثيرين يعتبرون البقرة حيوانًا مقدسًا. والدول الأخرى التي بها أعداد كبيرة من الأبقار تشمل البرازيل والصين والولايات المتحدة و الأرجنتين

 

المصدر: شركة إسو للألبان والتسمين

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

706,840