الإجهاض عند الحيوانات
والوقاية منه

1- المقدمة

 إن مدة الحمل عند الحيوانات الأهلية تختلف من نوع لآخر. فالفرس تستمر فترة الحمل عندها وسطياً 340 يوماً، وأما البقرة 280 يوم، الأغنام 150 يوماً، . وخلافاً لهذه المدة لا يحدث إلا نادراً وفي هذه الحالة فإن المولود يلد بشكل طبيعي ونمو وحيوية جيدة.

     إن السير الطبيعي للحمل من الممكن أن يضطرب وذلك تحت تأثير الشروط الخارجية والبيئية الغير جيدة (طبيعية) أو لأسباب موجودة في جسم الحيوان الحامل نفسه، كما وأن انقطاع (إيقاف) الحمل المفاجئ لأسباب مختلفة يؤدي إلى موت الجنين في الرحم أو موته بعد طرحه خارج الرحم وهذا ما يسمى بالإجهاض.

     الإجهاضات عند الحيوانات الأهلية تسبب خسائر اقتصادية كبيرة وعقبة في تطوير الإنتاج الحيواني، عدا عن الخسائر الناتجة عن عدم وجود المواليد وإنتاج الحليب، بالإضافة إلى ذلك فإنها تسبب أمراضاً في الجهاز التناسلي وتسبب عقم دائم وأحياناً موت البقرة الأم.

     عندما تظهر الإجهاضات بشكل واسع وبأعداد كبيرة تسبب الأضرار المادية والاقتصادية الملموسة وفي هذه الحالة فإنه يجب التقصي الفوري عن الأسباب التي أدت إلى ذلك.

     إن نسبة الإجهاضات قد انخفضت في السنوات الأخيرة وذلك بفضل أو نتيجة لتحسين التغذية والعناية الجيدة والاستخدام السليم للحيوانات التي تجهض سنوياً مازال مرتفعاً.

     مما تقدم تبين لنا وبشكل قاطع ما هي الخسائر التي تحدثها الإجهاضات والعقبات التي تحول دون تطوير الإنتاج الحيواني، لهذا فإنه يتوجب على الأطباء البيطريين والاختصاصيين في المجال التربوي وحتى المربين أيضاً أن يبذلوا قصارى جهدهم لتقديم العناية الكافية للحيوان الحامل.

     إن أسباب الإجهاضات عند الحيوانات الأهلية متعددة ومختلفة، ففي بعض الحالات يكون سببها الأمراض السارية وفي حالات أخرى تكون مرتبطة بأسباب مرضية غير سارية.

     وبالنتيجة فإن الإجهاضات يمكن تقسيمها إلى مجموعتين رئيسيتين:

     1- إجهاضات نتيجة مسببات مرضية سارية.

     2- إجهاضات نتيجة مسببات مرضية غير سارية.

     ويتبع المجموعة الثانية الإجهاضات التي تفتقد لمسببات مرضية سارية مثل أمراض الجهاز التناسلي، الصدمات، الوقوع، الاستخدام الغير صحيح للحيوان الحامل وخاصةً العمل المتعب، ترك الحيوان الحامل في العراء وخاصة في أيام البرد القارس والمطر، وضع الحيوان في مكان غير نظيف وذو رطوبة عالية أو في إسطبلات غير صحية، تقديم الأعلاف المعفنة وذات القيمة الغذائية المنخفضة، التغذية القليلة، عدم وجود الأملاح المعدنية والفيتامينات الضرورية في العليقة.. إلخ.

     لكن العدد الأكبر من الإجهاضات تعود إلى اشتراك المسببات المرضية السارية المختلفة أو وجود بعض الأمراض السارية نفسها. وهنا يمكن ذكر الإجهاضات المتسببة من الأنفلونزا عند الخيول، البروسيلا عند الخنازير والأبقار، الإجهاض الفيروسي والباراتيف عند الأفراس، الإجهاض الغيبريوزي عند الأبقار والأغنام، الإجهاض الليستيريوزي والسالمونيلي عند الأغنام، الليبتو سبيروزي والترايكوموناس عند الأبقار وغيرها.. وحسب شروط وطبيعة المسبب المرضي الساري فإن هذه الإجهاضات يمكن أن تظهر أما في حالات فردية أو بأعداد كبيرة ويمكن أن تصل إلى نسبة عالية في قطيع الحيوانات الحوامل في محطة ما أو في منطقة أو محافظة وهذه النسبة قد تصل من 50- 60% أحياناً وذلك إذا لم تتخذ الاحتياطات اللازمة والوقاية الكافية.

     ومن أجل الاتجاه الصحيح للوقاية ومكافحة الإجهاضات عند الحيوانات سنتعرض لكل مجموعة على حدة وذلك حسب المسببات الرئيسية لذلك.

2- الإجهاضات نتيجة الأخطاء في التغذية

     حسب الدراسات والمشاهدات الحقلية تبين أن هناك علاقة واضحة بين الإجهاضات (نتيجة المسببات المرضية الغير سارية) من جهة وبين نوعية العلف وتربية الحيوان من جهة أخرى فقد وجد بأنه عند كافة الإجهاضات نتيجة الأخطاء في التربية والتغذية وعدم الاهتمام بالحيوان يحدث عن ذلك اضطرابات استقلابية للمواد الغذائية، هذه الاضطرابات التي تؤدي بدورها إلى خلل في الحالة الفيزيولوجية للحيوان الحامل ومن هنا حدوث الإجهاض.

     وأكبر دليل على ذلك أن الإجهاضات المتعددة والمتكررة تزداد وتلاحظ في فصل الخريف وخاصة عند انتقال الحيوانات من المراعي إلى الإسطبلات وكذلك في نهاية فصل الشتاء عندما تكون كميات العلف قليلة، وهذا النوع من الإجهاضات يلاحظ في سنوات الجفاف والعكس صحيح خلال الأعوام الغنية والممطرة فإن مثل هذه الإجهاضات تحدث قليلاً وخاصةً في بداية الربيع عند إخراج الحيوانات إلى المراعي وأحياناً قد لا يشاهد ولا حالة إجهاض وهذه الحقيقة تلاحظ ليس فقط عند الإجهاضات الغير سارية وإنما أيضاً عند الإجهاضات التي سببها جراثيم غير مرضية وأحياناً عند بعض الالتهابات الحادة كالأنفلونزا والإجهاض الفيروسي عند الأفراس وغيرها.

     مما سبق تبين أن الدور المهيء والعامل الرئيسي في ظهور الإجهاضات هو التغذية الغير صحيحة.

     إن الحيوانات الحوامل تحتاج إلى مواد غذائية أساسية للحفاظ على الحياة وكذلك الإنتاج بالإضافة إلى حاجة الجنين من المواد الغذائية من أجل نموه، ومع تقدم الحمل (وخاصة في الثلث الأخير) ومع نمو الجنين فإن هذه الحاجة من المواد الغذائية تزداد تدريجياً.

     إن الحيوان الحامل يجب أن يحصل على الكمية الضرورية وبنسبة كافية من جميع المواد الغذائية (بروتين، النشويات، الأملاح المعدنية النادرة وغير النادرة، الفيتامينات) والتي يحتاجها الحيوان الحامل نفسه وكذلك جنينه الموجود داخل الرحم وذلك لنموه بشكل طبيعي.

     خلال فترة حمل الحيوان إذا حصل على عليقة قليلة، ومن نوع واحد، وتحتوي على مواد أساسية منخفضة فإنه سيحدث اضطراب في نمو الجنين الطبيعي، وأما جسم الحيوان الحامل نفسه فتضعف مقاومته للمؤثرات الخارجية وهذا بدوره يهيء الظروف الملائمة لنمو وتكاثر الجراثيم المتنوعة المرضية وغير المرضية والتي بدورها يمكن أن تكون سبباً للإجهاضات.

     هذه الأخطاء في التغذية يمكن بحد ذاتها أحياناً أن تسبب الإجهاضات وذلك بدون اشتراك الالتهابات وبالتالي فإن الأسباب المهمة لظهور الإجهاضات في أكثر الحالات تكون التغذية.

      هذا وقد أثبتت التجارب أن الإجهاضات يمكن مشاهدتها في أكثر الأحيان في المحطات والمنشآت التي تكون فيها التغذية قليلة وغير كافية سواء من ناحية الكمية أو القيمة الغذائية والعكس صحيح ففي حال تحسين العليقة وتقديم الأعلاف ذات القيمة الغذائية فإن الإجهاضات تقل بسرعة أو أنها تنعدم.

     وفي أكثر الحالات تظهر الإجهاضات عندما لا تعطى الحيوانات الكمية الكافية من الأعلاف المركزة (الشعير، الذرة، النخالة وغيرها) لتأمين المواد الضرورية من البروتينات والتي تعتبر المادة الأساسية لنمو الجنين.

     إن إدارة كثير من المنشآت والمحطات ومربي الأغنام وحتى مربي الأبقار يؤيدون عدم إعطاء العلف المركز أثناء الحمل عند الأغنام وإعطائه بعد الولادة لكن هذا اعتقاد خاطئ وعمل لا يجوز التساهل به فيجب أن تقدم العليقة المركزة للأغنام أثناء الحمل حتى تتمكن من متابعة نموها وإعطاء أكبر كمية من الحليب.

     لقد أظهرت التجارب أن الأغنام التي قدم لها علف جيد وذو قيمة غذائية عالية خلال فترة الحمل يمكننا من الحصول على إنتاج عال من الحليب وبالإضافة إلى هذا فإن تقديم العلف المركز يحمي الحيوانات من الإجهاضات.

     بالإضافة إلى المواد الأساسية لبناء الجسم _البروتينات- فإن الفيتامينات A, E, D, B, C لها أهمية كبرى لنمو الجنين والسير الطبيعي للحمل، وكذلك الأملاح المعدنية Ca, P, K, Mg ففي حال نقص هذه المواد في العليقة يحدث خلل في استقلاب المواد البروتينية، الأملاح المعدنية، الفيتامينات والنشويات في جسم الأم الحامل مما يؤثر تأثيراً كبيراً على نمو الجنين وبالتالي تكون سبباً في حدوث الإجهاضات.

     في كثير من حالات الإجهاضات وجد أن تغذية الحيوانات والمواد العلفية كانت فقيرة إما إلى الفسفور والكالسيوم Ca, P (وأحياناً النسبة بين Ca: P كان يوجد فيها خلل) أو إلى الفيتامينات.

     في مثل هذه الحالات فإن إضافة المواد التالية إلى العليقة (طحين العظام، النخالة، الجزر، زيت السمك ومصادر فيتامينية وأملاح معدنية أخرى) يمكن أن تؤدي إلى التحسن السريع والتقليل وحتى في أكثر الأحيان إيقاف الإجهاضات.

     ومن المعروف أن هناك إجهاضات كثيرة عند الخنازير والتي سببها فقط هو انعدام فيتامينA.

     تجب الإشارة إلى أن التغذية الجيدة تزيد من مقاومة ومناعة الجسم عند الحيوان الحامل وكذلك بالنسبة إلى بعض الالتهابات الحادة (الأنفلونزا، الفيبريوزا وغيرها) التي تسبب الإجهاضات.

     ومن جهة أخرى فإن أكثر الباحثين قد أثبتوا وبرهنوا على أن المسببات المرضية السارية تسبب الإجهاضات فقط على أساس وجود خلل فيزيولوجي في جسم الحيوان الحامل، لهذا فإن المسببات المرضية السارية عند الإجهاضات ينظر إليها كجراثيم مرضية شرطياً، وكسبب هام ومهيء هو الأخطاء في التغذية مما يؤدي إلى خلل في استقلاب المواد الغذائية ومن هنا حدوث خلل في تنظيم الهرمونات في جسم الحيوان الحامل.

     فقد أثبتت التجارب على أنه في حال فقدان الجسم لمادتي Ca, P وبعض الأملاح المعدنية الأخرى والفيتامينات فإن حدوث الإجهاض بواسطة حقن أي مسبب مرضي يتحقق بسهولة وبسرعة.

     والعكس صحيح عند التغذية الجيدة وتأمين حاجات الجسم من الكميات الضرورية من الأملاح المعدنية والفيتامينات فإن حقن مثل هذه المسببات المرضية من الصعوبة أحياناً إحداث الإجهاضات.

     ولهذا عند تغذية الحيوانات الحوامل يجب أن نعير انتباه خاص وكبير لتأمين الكميات الضرورية من الفيتامينات وخاصة A, E والأملاح المعدنية وخاصة الفسفور والكالسيوم ومثل هذه المواد بإمكان الحيوانات أن تحصل عليها وبكميات كافية عندما يؤمن لها المواد العلفية الجيدة والمتنوعة والمخزنة بشكل جيد.

     وللوقاية من الإجهاضات يجب تأمين العلف الجيد والكامل من الناحية الغذائية وبكميات كافية وأن يقدم لها العلف الذي يحتوي على الفيتامينات والأملاح الضرورية وخاصة في نهاية فصل الشتاء وبداية فصل الربيع حيث يلاحظ أن المخزون الاحتياطي من المواد الغذائية في جسم الحيوان الحامل قد اقترب من نهايته، هذا وان حاجة الحيوان الحامل في الفترة الأخيرة من الحمل تزداد بالنسبة للمواد الأساسية لنمو الجنين والحفاظ على جسم الحيوان الحامل.

     لتأمين متطلبات الحيوان الحامل من الفيتامينات والأملاح المعدنية الضرورية في حال عدم إمكانية الحصول عليها بواسطة الأعلاف التي تقدم له فإنه يجب إضافتها إلى العليقة وخاصةً في فصل الشتاء والنصف الثاني من فترة الحمل.

     هناك عدد كبير من الإجهاضات يكون سببها التسمم نتيجة تقديم العلف الفاسد للحيوان الحامل ومن أخطرها: التبن المعفن، الدريس المعفن، عرانيس الذرة المعفنة، السيلاج ذو الحموضة العالية، الشوندر المعفن، العلف المركز المعفن أيضاً...

     ويمكن أيضاً حدوث الإجهاضات عند إخراج الحيوانات الحوامل إلى المراعي في أيام الشتاء الباردة أو الأيام الأولى من الربيع وخاصةً عندما تكون الأعشاب مغطاة بالجليد أو عندما تسقى الحيوانات مياه باردة أو أن يقدم لها علف مجلد أو أي علف فاسد: كالشوندر، السيلاج وغيره.

 

3- الإجهاضات نتيجة سوء الشروط الصحية

     إن أمكنة الإيواء والشروط الصحية الموضوعة فيها الحيوانات الحوامل وكذلك طريقة تربيتها لها أهمية كبيرة من أجل السير الطبيعي للحمل والولادة.

     يجب أن توضع الحيوانات في إسطبلات جافة، مضيئة، واسعة.

وتتوفر فيها كافة الشروط الصحية ويمكن تهويتها لسهولة وتنظيفها دورياً من الروث والفرشة الوسخة، وأرضية الإسطبل يجب أن تكون ملساء وبدون تعرجات وأن تكون مفروشة بطبقة من القش.

     فإذا وضعت الحيوانات في إسطبل مجمعة وبشكل مكثف وفي أمكنة وسخة وغير صحية ولا تتوفر فيها التهوية والإضاءة الجيدة ورطبة فإنه سيحدث خلل في العمليات الاستقلابية لجسم هذه الحيوانات ومن هنا تضعف مقاومة جسمها وتصبح مهيأة ومعرضة للأمراض ونتيجة لهذا من الممكن حدوث الإجهاضات بسهولة.

     مما سبق تبين مدى تأثير الشروط الصحية الغير مناسبة في إحداث الإجهاضات تحدث الإجهاضات أحياناً بدون تدخل أية التهابات فإذا تركت الحيوانات في العراء وفي الأيام الماطرة تحدث لديها الإجهاضات فمثلاً تحدث الإجهاضات عند الأغنام في الأيام الباردة وأحياناً عند تغطيسها بالماء في الخريف والشتاء.

4- الإجهاضات نتيجة الصدمات

     تحدث الإجهاضات نتيجة الصدمات أحياناً خلال النصف الثاني من الحمل وتشاهد أكثر عند الأفراس التي تستخدم للعمل الثقيل- مثل جر الحمولة الثقيلة، استخدامه في فلاحة الأرض- وإن حالات الإجهاض بسبب الصدمات والضرب في منطقة البطن للحيوان الحامل ليست قليلة ومثل هذه الضربات يمكن أن تحدث أحياناً من قبل العاملين في المحطة نتيجة الغضب أو النرفزة عندهم، ويمكن أن يحدث أيضاً نتيجة استخدام الحيوانات للعمل (وخاصةً الأفراس).

     هذا وتحدث الإجهاضات نتيجة الوقوع والتزحلق في الأيام الباردة بسبب الجليد وذلك عند سير الحيوانات في طريق وعرة ومجلدة ويمكن أن تحدث أيضاً بين الحيوانات أنفسهم في حالات الاصطدام في الإسطبلات عند التربية الحرة في حالات الرفس. إن مثل هذه الإجهاضات تحدث في الأشهر الأخيرة من الحمل وذلك بعد 10- 12 ساعة من وقوعها.

5- الإجهاضات نتيجة مرض الحيوان الحامل

     في حالات عديدة تحدث الإجهاضات نتيجة بعض الأمراض الغير سارية وخاصةً أمراض الرحم، الكبد، الإسهالات الشديدة، انتفاخ الكرش، المغص الشديد، عدا هذه الأمراض هناك إجهاضات يكون سببها أيضاً الأمراض السارية وأحياناً الطفيلية، مثل هذه الأمراض تكون نسبة الإجهاضات الناتجة عنها في القطيع عالية عند الحيوانات الأهلية.

     فعند الأفراس: الإجهاضات في أكثر الحالات يكون سببها من الأنفلونزا

- مسببات الإجهاض الفيروسي (والتي كثيراً من الباحثين ينظرون اليها كمرض الأنفلونزا)، باراتيف يلاحظ أيضاً إجهاضات في حالات مرض نقص الهيموغلوبين الساري، البيروبلاكوزا.

     عند الأغنام: من الباراتيف، اليستيريوزا، الانتروتوكسيما، الجدري، ديدان الكبد، الليبتوسبيروزا وغيرها.

     عند الأبقار: من الترايكوموناس، البروسيلا، الحمى القلاعية وغيرها.

     عند الخنازير: من البروسيلا والليبتوسبيروزا.

     ويلاحظ أن الأضرار الناتجة عن مرض الترايكوموناس والبروسيلا تكون نسبتها عالية عند الأبقار والخنازير وعالية أيضاً عند الأفراس بسبب مرض الأنفلونزا.

     إلى هنا نكون قد استعرضنا الأسباب الرئيسية في حدوث الإجهاضات عند الحيوانات ويضاف إليها أسباب أخرى تأتي بالدرجة الثانية من حيث أهميتها وتسبب إجهاضات ولكن بنسبة قليلة منها عدم نمو الجهاز التناسلي عند الحيوان الحامل بشكل جيد، التصاق الرحم بالأنسجة المحيطية، أمراض المبايض وغيرها. 

     إلى جانب الأسباب التي مر ذكرها وخاصة فيما يتعلق بالتغذية والشروط الصحية المحيطة بالحيوان الحامل ويجب الإشارة هنا بأن أكثر من عامل مسبب يمكن أن يجتمع سوية ويسبب الإجهاض.

6- الأعراض السريرية وسير الإجهاض

     إن الأعراض السريرية لظهور الإجهاضات كثيرة ومتنوعة ومرتبطة بالأسباب التي تحدث الإجهاضات وكذلك هل الإجهاض في النصف الأول من الحمل أم النصف الثاني منه؟

     الإجهاضات التي تحدث نتيجة لمسببات الأمراض الغير سارية- مثل عدم التغذية الصحيحة- سوء الأحوال الصحية، العمل المتعب، الصدمات والبرد، الأعراض المرضية تسير بدون الارتفاع الحرارة وفي أكثر الأحيان لا تلاحظ أية أعراض من 1-2 يوم قبل قذف أو طرح الجنين. الحيوان الحامل يلاحظ عليه ضعف في الشهية، ويستلقي على الأرض بحيث من الصعوبة عليه أحياناً القيام.

     عند الإجهاضات بسبب الأمراض السارية تظهر عليها الأعراض المرضية حسب أعراض كل مرض ساري فمثلاً مرض الأنفلونزا عند الأفراس: درجة الحرارة ترتفع بسرعة وتصل حتى 40- 41 درجة مئوية، سرعة التنفس، حب النون، فقدان الشهية، تضخم في الأجفان، سيلان الدموع، إمساك والذي يصبح بعد ذلك إسهال شديد.

     الإجهاض الفيروسي عند الأفراس يسبقه (يومين أو ثلاثة) ارتفاع في الحرارة عندما يكون الإجهاض في النصف الأول من الحمل فإن الجنين يطرح بسهولة من الأغشية المحيطة به وبدون أعراض سريرية ظاهرة ورغم ذلك فإنه أحياناً يبقى الجنين الميت في الرحم ويمتص من قبل جسم الحيوان نفسه، مثل هذه الإجهاضات تسمى (المخفية) لأنها تبقى غير ظاهرة ولا يكون هناك أية علائم أو أعراض ولا تلاحظ من قبل المربي ومن جديد تظهر دورة الشبق الغير منتظرة.

     إن الأجهاضات المخفية تلاحظ عند الأغنام أكثر منها عند الحيوانات الأخرى وخاصةً في أشهر تشرين أول وتشرين ثاني، وكثيراً ما يلاحظ الرعاة بعد مرور من 2 إلى 3 أشهر من تلقيح الأغنام ظهور علامات الشبق من جديد عليها.

     في الحالات الأخرى فإن بقاء الجنين الميت في الرحم يصبح طري ويتفسخ ويتقطع ويطرح بين الحين والآخر على شكل قطع صغيرة أو أنه يتحول إلى قيح على شكل سوائل قيحية ذات روائح كريهة جداً، في مثل هذه الحالات فإن الحيوان الذي أجهض تظهر عليه علامات الحالة العامة السيئة، فقدان الشهية، ارتفاع الحرارة والضعف العام.

     وفي كثير من الحالات يجف الجنين في الرحم ويصبح قاسي الملمس ويبقى لفترة طويلة في الرحم وان وجوده في الرحم بهذا الشكل يمنع من ظهور دورة الشبق من جديد والحيوان لا تظهر عليه أية علامات مرضية وتسمى هذه الحالة بالجنين المحنط. وعندما تتم الإجهاضات في النصف الثاني من الحمل فإن الأعراض المرضية تكون ظاهرة وسيرها خطير ويمكن أن تهدد حياة الحيوان الحامل في مثل هذه الحالات تشاهد علامات مشابهة لعلامات الولادة- عدم الهدوء القلق، الاستلقاء على الأرض، النهوض عن الأرض، أوجاع المخاض، تضخم الضرع، كمية الحليب تقل عند الحلابة وتشبه اللبأ (الحليب بعد الولادة مباشرة)...

     وهنا يجب أن نعلم أن الجهاز التناسلي لا يكون جاهزاً كما لو كان فعلاً ولادة طبيعية، وفي كثير من الحالات تجد الحيوان مريضاً أو أن حالته العامة سيئة وقوته قد ضعفت نتيجة الآلام، وإن طرح الجنين أحياناً يتم بصعوبة أو أنه لا يمكن طرحه وكثيراً ما تبقى المشيمة فيما حتى ولو طرح الجنين مما يسبب تعقيدات مختلفة بالنسبة لصحة الحيوان الأم وأحياناً يؤدي بحياتها أو يسبب عقم دائم ومستمر.

7- الخطوات الواجب اتخاذها للوقاية من الإجهاضات

     من الأسباب التي تحدث الإجهاضات عند الحيوانات الأهلية والتي مرت معنا سابقاً أصبح واضحاً ما هي أهم الخطوات التي يجب اتخاذها للوقاية منها وأهمها:

-       إحداث وإنشاء قاعدة علفية متينة ودائمة في المحطات والمنشآت لتأمين العلف الكافي والمتنوع وذو القيمة الغذائية العالية.

-       إعطاء الحوافز الإنتاجية للعمال في المحطات والمنشآت.

-       تثقيف العمال العاملين فيها وتدريبهم بشكل دوري على تربية الحيوانات والعناية بها صحياً.

-       أن يتعلموا من أبطال الإنتاج في حقل تربية الحيوان.

-       أن تكون هناك دورات توعية وإرشادات مستمرة.

-       أن يكون العمال باتصال مباشر مع الطبيب البيطري والمختصين في تربية الحيوان.

-       الوقاية من الإجهاضات يعني قبل كل شيء تحسين العناية بالحيوان الحامل، هذه العناية يجب أن تبدأ من حين تهيئة الحيوان للتلقيح وتستمر طيلة فترة الحمل، ولكي نستوفي الخطوات الواجب اتباعها للوقاية من الإجهاضات فإنني سأتعرض لها لدى الحيوانات كل على حدة.

  

   الخطوات الواجب اتخاذها لوقاية الأفراس من الإجهاضات:

     إن أهم الخطوات لوقاية الأفراس من الإجهاضات هو تأمين العلف الكافي والجيد للفرس الحامل وكذلك تأمين العليقة المالئة والمركزة والأعلاف الخضراء لكي تحصل على الكميات الكافية والضرورية من البروتين، الأملاح المعدنية، الفيتامينات، لنمو الجنين الطبيعي. ومن أفضل الأعلاف المركزة للأفراس الحوامل هي:

     الشوفان- الشعير، الذرة، النخالة، وغيرها من الأعلاف المالئة، تبن الأعشاب والمراعي، الفصة، البرسيم، ومن الدريس: دريس الشعير والحنطة، وأما من الأعلاف الأخرى: الشوندر والجزر واليقطين.

     ومع تقدم الحمل فإن الأعلاف المالئة يجب أن تستبعد تدريجياً على حساب زيادة الأعلاف المركزة.

     إن العليقة اليومية من الأعلاف المركزة تقسم إلى مرتين أو ثلاث مرات وأما المالئة وغيرها فتقسم إلى ست مرات.

     فمثلاً الفرس الحامل ذات الوزن 450 كغم والتي تستعمل لعمل خفيف وهي في بداية الحمل يمكن أن يقدم لها العليقة التالية:

     شوفان 1 كغم

     شعير نصف كغم- تبن من الفصة 3 كغم.

     جزر 3 كغم

     ملح 30 غ

     عند منتصف فترة الحمل فإن العليقة يجب أن تزداد بمقدار (1) وحدة حرارية، وفي نهايته بمقدار 1.5 – 2 وحدة حرارية، الأعلاف يجب أن تكون ذو نوعية جيدة.

     الأعشاب والأعلاف المزروعة يجب أن تجمع في وقتها- قبل أو في بداية ظهور أو تفتح الزهور، التبن والدريس يجب أن توضع في مستودعات جافة

     وأما الأتبان الأخرى فيجب أيضاً أن توضع في أماكن بعيدة عن الرطوبة وغير معرضة للصقيع والأمطار ويجب أن يحافظ عليها من التعفن والتوسخ هذا وقبل تقديم الأعلاف لتغذية الحيوان يجب أن تفحص بشكل جيد وبحيث تستبعد الأعلاف المعفنة والمتفسخة والتي يمكن أن تفحص بشكل جيد وبحيث تستبعد الأعلاف المعفنة والمتفسخة والتي يمكن أن يكون بينها شوائب غريبة ونباتات جافة ويجب أن لا تقدم كعلف للأفراس الحوامل.

     ولزيادة الشهية عند الأفراس الحوامل وتقبل الأعلاف بشكل جيد والاستفادة منها من الضروري أن تطحن الأعشاب المركزة كالحبوب وغيرها لأنه يسهل عندئذ هضمها وتمثيلها بشكل جيد، وأما الأعلاف الأخرى كالشوندر والجزر فيجب أن تقدم نظيفة خالية من الأتربة المتبقية عليها وتقدم إلى الأفراس بعد تقطيعها إلى أجزاء صغيرة لسهولة تناولها.

     ويجب الأخذ بعين الاعتبار وخاصةً في النصف الثاني من الحمل إن حاجة الحيوانات الحوامل إلى المواد البروتينية، الأملاح المعدنية، الفيتامينات، تزداد فلهذا يجب أن يحتفظ بالأعلاف التي تحتوي على هذه المواد إلى الفترة الأخيرة من الحمل وتقدم في حينها علفاً للأفراس الحوامل.

     في الأشهر الأخيرة من الحمل فإن الأفراس الحوامل لا تستطيع دائماً أن نحصل على كميات كافية من الأملاح المعدنية الضرورية لنمو الجنين من الأعلاف المقدمة لهذا في مثل هذه الحالات يجب أن يضاف إلى الأعلاف المقدمة من ملعقة إلى ملعقتين من طحين العظام أو طحين قشور البيض أو مواد تحتوي على كميات كافية من الأملاح المعدنية وخاصةً الكالسيوم والفسفور وكذلك ينصح بتقديم نصف كغم علف أخضر من الشعير.

     للأفراس الحوامل وخاصةً في الصيف فإنه يجب تأمين العلف الأخضر الكافي قدر الإمكانية ويمكن أن تترك في المراعي لتناول الأعشاب وأن تكون بعيدة عن الحيوانات الأخرى التي قد تسبب لها بعض الصدمات أحياناً كما يجب أن يؤمن لها الشراب بكميات كافية وأن يكون هذا الشراب نظيفاً.

     ومن ناحية العناية بالأفراس الحوامل يجب أن يكون السايس لديه الخبرة الكافية في تربية الخيل والعناية بها.

     ومن ناحية انتقال الأفراس الحوامل من التربية في الإسطبلات إلى المراعي وبالعكس فإنه يجب أن يتم تدريجياً وعلى مدى شهر كامل على الأقل، لأنه في عملية الانتقال من التغذية الجافة إلى المراعي أو بالعكس أو من نظام غذائي إلى آخر وبشكل فجائي يمكن أن يسبب مغص قوي أو بعض الأمراض المعدية التي يمكن بدورها أن تسبب الإجهاضات.

     الأفراس الحوامل يقدم لها الماء ثلاث مرات يومياً وأما في الصيف وخلال فترات العمل من 4- 5 مرات يومياً. وإن ماء الشرب يجب أن يكون نظيفاً وغير بارد وأما في الشتاء فيجب أن تكون درجة حرارة الماء للشرب مابين 8- 12 درجة أو انها قريبة من درجة حرارة الإسطبل الموجود فيها الأفراس الحوامل.

إن أفضل مياه الشرب هي مياه الصنابير التي يشرب منها الإنسان ومن الآبار التي تثبت نظافة مياهها.

عندما تكون الأفراس عائدة من العمل وعليها علائم التعب فيجب أن تترك للراحة على الأقل 30 دقيقة أو إذا كان العمل شاقاً تترك لمدة ساعة ومن ثم يقدم لها ماء الشرب بكميات قليلة وعلى دفعات.

     عند التغذية بالأعلاف المركزة كالحبوب فإن تقديم الماء يجب أن يكون إما قبل تقديمه بساعة أو بعد الانتهاء بساعتين من حصوله على العلف المذكور بالإضافة إلى تقديم العلف الجيد لنمو الجنين وسير الحمل الطبيعي من الأهمية الكبرى أيضاً تأمين الشروط الصحية الجيدة للأفراس الحوامل وكذلك العناية الجيدة بها فمن الضروري أن توضع الأفراس في إسطبلات صحية، واسعة، مضيئة، جافة ونظيفة ولكن لا ترفس الأفراس بعضها البعض يجب أن يكون لكل منها حجرة مستقلة بحيث تكون أرضية هذه الحجرة مستقيمة ملساء مع انحدار ضعيف وفرشة سميكة من القش الجاف والنظيف، فإذا لم يؤمن للأفراس الحوامل حجرة مستقلة فعندها يجب أن تنعزل عن الحيوانات الأخرى في الجانب الآخر من الإسطبل، وأن يؤمن لها مكانها لوحدها. لكي تحافظ على نظافة جيدة في إسطبل الخيول يجب أن تستبعد الرطوبة والرائحة الكريهة فلهذا من الضروري (صباحاً ومساءً) تنظيف الأرضية وتغيير الفرشة الملوثة بفرشة جديدة من القش النظيف واستبعاد الروث خارج الإسطبل (الحجرة).

     تتم عملية التهوية في الإسطبل من 2- 3 مرات يومياً بواسطة فتح الأبواب والنوافذ ويفضل أن تتم التهوية عندما تكون الخيول (الأفراس) خارج الإسطبل بصرف النظر عما ذكرناه فإن المراوح الموجودة في جدران أو أسقفة الإسطبلات يجب أن تكون دائماً جاهزة وأن تترك مفتوحة ليلاً نهاراً إلا في أيام الشتاء عندما يكون الطقس بارداً.

     خلال الصيف عندما لا يمكن وضع الحيوانات خارج الاسطبلات (في المراعي) بسبب عدم إمكانية تأمين ذلك فإنه من الضروري إخراجها من الإسطبلات لعدة ساعات في النهار، هذا ويجب أن تنظف الإسطبلات وتعقم بالكلس شهرياً أو بأي معقم آخر.

     جلد الأفراس الحوامل يجب أن ينظف دائماً صباحاً ومساءً بواسطة فرشاة خاصة وبذلك فإنه لا يتم تنظيف الجلد فحسب واستبعاد الطفيليات وبعض الأمراض الجلدية لكنها تساعد أيضاً بفضل عملية التدليك على سير العمليات الاستقلابية ومن هنا النمو الأفضل والولادة الطبيعية للجنين وهناك مثل عام (النظافة الجيدة نصف التغذية). إن النزهة في الهواء الطلق للأفراس شرط أساسي للسير الطبيعي للحمل وإعطاء الجسم القوة والحيوية. فالحركة والنزهة في العراء وتحت تأثير أشعة الشمس المباشرة وفي الهواء الطلق يقوي العضلات والجهاز العظمي ويسهل عملية التنفس ويحسن الدورة الدموية وينشطها ولهذا كله تأثير جيد على صحة جسم الفرس الحامل.

     يجب أن تؤخذ الأفراس للنزهة لمدة 2-3 ساعة عدا الأيام الباردة والماطرة. ويخطئ بعض المربين عندما لا يخرجون الأفراس للنزهة في الشتاء خوفاً من البرد فالأفراس عندما تكون متقدمة في الحمل أو بعد الشهر الثامن يجب أن تتنزه بشكل بطيء ولفترة قصيرة وأن تتم النزهة بعيداً عن الأماكن والطرقات الوعرة أو المجلدة.

  الخطوات الواجب اتخاذها للوقاية من الإجهاض عند الأغنام:

     إن الخطوات الأساسية للوقاية من الإجهاضات عند الأغنام هي:

     تأمين الأعلاف ذات القيمة الغذائية الجيدة خلال فترة الحمل، فيجب أن تحصل الأغنام يومياً على 200- 300 كغم علف مركز ويفضل أن يكون الشعير الذرة، الشوفان (مطحونة)، نخالة، كسبة، بذرة عباد الشمس، ومن الأعلاف الخضراء دريس من الأعشاب الطبيعية، الفصة، البرسيم، الكر سنة، الصويا، الفاصولية، أطباق عباد الشمس المضغوطة وغيرها. وكافة هذه الأعلاف يجب أن تكون ذات نوعية جيدة، خالية من العفن، وقطع الشوندر، والسيلاج، خالية من الحموضة.

     إن الأعلاف المحفوظة جيداً يجب أن تخزن وتقدم في الأشهر الأخيرة من الحمل.

     ويجب أن تراقب الحالة الصحية للأغنام الحوامل دائماً وباستمرار، والتي تضعف منها يجب عزلها وتقديم العلف الجيد لها لإعادة وزنها وذلك بزيادة العلف المركز في العليقة خلال النصف الثاني من الحمل تزداد حاجة الجسم إلى الأملاح المعدنية والفيتامينات ولهذا يجب إضافة هذه المواد إلى العليقة، وينصح في حالة الخوف من الإجهاض أن يقدم للأغنام حشيش الشعير أو الشوفان من 50- 100 غ يومياً.

     في أماكن تجمع الأغنام يجب أن يكون هناك قطع ملحية موضوعية أعلى من سطح الأرض وتترك أمامها ليأخذ منها حاجتها أو أن يضاف إلى العليقة 5-8 غ ملح هذا ويجب أن يؤمن للأغنام دائماً المراعي الطبيعية البعيدة عن الأماكن المنخفضة والتي تتواجد فيها المستنقعات التي تكون بؤر لوجود الطفيليات التي يمكن أن تصاب بها الأغنام خاصة كالميتيل /الطفيليات الكبدية/ والطفيليات الأخرى.

     خلال فصل الخريف والربيع يجب أن تكون الأغنام سارحة في المراعي بعد أن يكون الندى قد جف وشرط أساسي أن تكون قد تناولت العلف الجاف من الدريس أو التبن أو أي علف مالئ آخر.

     يجب أن نبتعد عن إخراج الأغنام خلال فصل الشتاء إلى المراعي وكذلك في الأيام المثلجة أو في حال وجود الصقيع على الأعشاب لأن هذا يضر بها ويمكن أن يسبب لديها بعض الإجهاضات.

     وأما تقديم الماء فيجب أن يكون بشكل دوري بحيث تسقى الأغنام يومياً مرتين أو ثلاث مرات حسب الفصل، والأعلاف المقدمة لها يجب أن تكون نظيفة وطرية وغير باردة، ويجب الابتعاد عن مياه المستنقعات والمياه الراكدة لأنه يمكنها أن تسبب بعض الإجهاضات.

     ويمكن حدوث الإجهاضات عند تناول المياه المثلجة، وللوقاية من الإجهاضات نتيجة المياه الباردة ينصح قبل شربها أن تقدم للأغنام الحوامل الدريس أو أية أعلاف مالئة.

     أماكن إيواء الأغنام يجب أن تكون نظيفة، محمية من التيارات الهوائية، واسعة مضيئة، جافة بحيث يكون للغنمة الحامل 1.5 م2 ويجب أن توضع فرشة من القش النظيف على الأرضية التي تتواجد فيها الأغنام.

     في الأيام الأخيرة من الحمل يمكن أن تشاهد إجهاضات كثيرة عند الأغنام نتيجة للصدمات بين بعضها البعض أو الضرب على منطقة البطن، ومن المستحسن أن تعزل الأغنام الحوامل عن غيرها وخاصةً عن الأكباش، مثل هذه الاصطدامات تحدث عند تقديم العلف المركز خاصة، لهذا يجب أن يكون هناك أماكن واسعة لوضع العلف بحيث تتجنب الاصطدامات بين بعضها.

     هذا ومن الأفضل أن تترك الأغنام على طبيعتها في المراعي وخاصة في الأيام الأخيرة وأن يكون الراعي لطيف معها دون أن يركضها في الأماكن الوعرة.

     إن أماكن إيواء الأغنام يجب أن تنظف وتعقم بشكل دوري، ومن ناحية استبعاد الأمراض السارية فيجب أن تكون الأغنام ملقحة ضد الأمراض السارية ولا يسمح بإدخال أغنام جديدة على القطيع إلا بعد التأكد منها وعرضها على الطبيب البيطري لبيان خلوها من الأمراض.

  الخطوات الواجب اتخاذها و اتباعها للوقاية من الإجهاضات عند الأبقار:

     إن الخطوات الواجب اتخاذها لوقاية الأبقار الحوامل من الإجهاضات تشبه بشكل عام تلك التي اتبعت عند الأفراس الحوامل وكذلك الأغنام، فمن أجل الحصول على مولود جيد النمو صحيح الجسم من الضروري تأمين الأعلاف الغذائية الكافية والمتنوعة وذات نوعية عالية، وإسطبلات نظيفة وصحية، وكذلك عناية تامة بالأبقار الحوامل.

     خلال فترة الحمل من الضروري تأمين الكمية اللازمة من الأعلاف لكل بقرة، فالعلف الأخضر يجب أن يكون مقطع ويمكن خلطه مع الدريس أو التبن، شوندر، ومن الأعلاف المالئة ينصح بتقديم دريس الأعشاب الطبيعية، الفصة، البرسيم، الذرة، هذا ويجب أن يكون ذو نوعية عالية، ويجب أن تستبعد الأعلاف المعفنة لأنه يمكن أحياناً أن تسبب الإجهاضات خلال الصيف من المستحسن أن تترك الأبقار في المراعي الطبيعية، لأن ذلك لا يساعد فقط على سهولة الولادة وإنما أيضاً على زيادة الكمية الإنتاجية من الحليب.

     وفي حال عدم وجود المراعي فإنه يجب تأمين العلف الأخضر وبكميات كافية.

     والانتقال من التغذية الجافة إلى المراعي وبالعكس يجب أن يكون تدريجياً ولمدة أسبوع كامل لأن الانتقال المباشر إلى الأعلاف الخضراء تسبب انتفاخات حادة للكرش أو إسهالات شديدة مما يسبب الإجهاض، والانتفاخات السريعة تنتج عن التغذية بالفصية والبرسيم لذا يجب الانتباه لأن النفخة تسبب ضغط على الجنين واضطراب في الدورة الدموية والتغذية الصحيحة ومن هنا موت الجنين وطرحه قبل الولادة بوقت مسبق.

     هذا ولتأمين الحاجة المتزايدة من الأملاح المعدنية والفيتامينات خلال فترة الحمل فمن الضروري إضافتها بطريقة ما إلى العليقة وخاصة عند الأبقار العالية الادرار.

     هذا ويجب أن تستبعد الأبقار الحوامل عن العمل الحقلي وخاصةً في الأرياف وأن يؤمن لها إسطبلات وأماكن نظيفة ذات تهوية جيدة، ومضيئة، ولا يوجد فيها تيارات هوائية. ومن حيث تأمين مكان أو حجرة البقرة فيجب أن لا تكون أقل من 1.2 م مع انحدار ضعيف وأن تكون الأرضية مغطاة بطبقة من القش وأن تنظف بشكل دوري مرتين يومياً واستبعاد الروث والفرشة الوسخة كما يجب أن تكون المراوح صالحة للعمل عند الضرورة وبشكل دائم.

     في حال عدم وجود أماكن للرعي يجب أن تترك الأبقار الحوامل تمشي يومياً من 2-3 ساعات وفي النصف الأخير من الحمل يجب أن تتم النزهة بشكل بطيء وانتباه شديد، وأحد الأسباب المتكررة للإجهاض عند الأبقار في الأشهر الأخيرة هي الصدمات وخاصةً في منطقة البطن لذلك يجب أن يكون هناك عمال لديهم الخبرة في تربية الأبقار.

     ففي السنوات الأخيرة ازدادت الإجهاضات نتيجة لأمراض الجهاز التناسلي وخاصة من الترايكوموناس وينتقل هذا المرض إلى الأبقار بواسطة تلقيحها من ثيران مصابة بهذا المرض وبالعكس.

     إن الإجهاضات تحدث في أكثر الحالات في الشهر الرابع من الحمل وللوقاية من هذا المرض والحد من انتشاره يجب أن يتم تلقيح الأبقار من ثيران سليمة ومختبرة أو أن تلقح بواسطة التلقيح الاصطناعي، هذا ولايجوز بأي شكل من الأشكال تلقيح الأبقار من ثيران غير مختبرة وسليمة خال

المصدر: شركة إسو للالبان والتسمين

ساحة النقاش

اسامة احمد فرج

ELARISHMILK
شركة إسو للالبان والتسمين هى عبارة عن شركة لانتاج الالبان وتسمين العجول " ت 01007320171 »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,467,001