البقر الحلاب الهولشتين

نشأت أبقار الهولشتين في هولندا، و هي أكثر الفصائل المستخدمة في صناعة الألبان شهرة، يبلغ طول البقر البالغ منها 1.5 متر من نقطة الكتف إلى الأرض، و يزن حوالي 700 كجم (1500 رطل)، و هي من المجترات الهادئة التي تزهو في المراعي و يمكنها العيش لعمر 25 و 30 عاما، و تم التلاعب في هذه الفصيلة من خلال برامج التكاثر لأكثر من 100 عام، تحولت الفصيلة النقية الهولشتين، إلى البقرة الحلوب ذات اللون الأسود و الأبيض ذات الإنتاج العالي من اللبن، و هذه الفصيلة تخدم أيضا كقطيع أساسي للتهجين الدولي، للحصول على إنتاج أعلى من اللبن مع التكيف مع الطقس المحلي، و المراكز الأكثر إنتاجا في العالم هي: الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة الأمريكية، الهند، روسيا، و البرازيل، فإن فائض اللبن عالي جدا في الولايات المتحدة، حتى تم تدعيم السعر حتى لا يترك مزارعي البقر الحلاب عملهم، إنه "نهر من اللبن".

 

كيف تحي أبقار إنتاج اللبن؟

يتم التكاثر عندما تصل البقرة 15 شهر من العمر، و سيكون لها أول عجل عند عمر عامين، و يتبعها تداخل بين الرضاعة و الحمل، و يجب أن تجعل الأبقار حبلى حتى تستمر في إنتاج اللبن، و يتم تلقيح معظم الأبقار صناعيا، و برغم زراعة الأجنة المؤلم لكنه أيضا أصبح شهيرا، تستمر كل فترة حمل تسعة أشهر، و يؤخذ العجل الذكر عند الولادة، حتى بدون أن يأخذ أول رضعة لبن (لبن السرسوب) (Colostrum) و هذا الحدث الأليم مزعج جدا للبقرة الأم كما هو الحال لصغيرها، سيكون لها مجموع من واحد إلى أربعة عجول صغيرة على الأكثر قبل أن تصبح ضعيفة و نحيفة، و حينئذ تؤخذ للمجزر؛ فيحي القليل من البقر الحلاب حتى عمر خمسة سنوات، و تخدم العجول الإناث كبدائل للقطيع الحلاب، أما الذكور فتقتل (بمطرقة كبيرة في الحال) أو ترسل لمزارع البتلو خلال 24 ساعة.

 

و تحي غالبية ال 225 مليون بقرة المنتجة للبن اليوم في مزارع مغلقة مكثفة جدا، حيث تقف في مكان مستطيل ضيق أثناء تغذيتها و حلبها بواسطة الأنظمة الأوتوماتيكية، و في أوقات أخرى، يسمح لها فقط بالحركة في ممرات ضيقة، و قد تم انضمام هذه الصناعة لقطعان أكبر يمتلكها منتجون قليلون بتركيز على إنتاج أكبر من اللبن، للعمل على مستوى صناعي، يمكن أن يصل حجم القطيع إلى 5000 بقرة في مزرعة واحدة.

 

يتم حلب الأبقار من مرتين إلى ثلاثة مرات في اليوم، 365 يوم في السنة، و بمجرد دخولها المربط المستطيل تغمس حلماتها في محلول اليود، و تجفف، ثم تتصل بآلة تعمل بالتفريغ الهوائي، و جهاز استشعار لمراقبة فيض اللبن، و تتم عملية الحلب لمدة من ستة إلى ثمانية دقائق تقريبا، و تغمس الحلمات مرة أخرى و تفك البقرة و تعود إلى عنابرها مرة أخرى، و في هذا النظام عديم الرعي، يحصد العمال عشرة أضعاف كمية اللبن الطبيعية من كل بقرة، تسجل تامارا تروبمان في جريدة هأريدز (الأرض) أن كل بقرة حلابة من أبقار إسرائيل تنتج أكثر من 10 آلاف لتر (2650 جالون) من اللبن سنويا، و بفضل التحسين الوراثي للجينات، فإن الإنتاج الإسرائيلي يزيد عن متوسط إنتاج الولايات المتحدة 25% و تقريبا ضعف متوسط إنتاج الإتحاد الأوروبي.

 

و مثل هذا الإنتاج العالي، سريعا ما يضعف البقرة و يستنزف المعادن و العناصر الغذائية، و يسبب إضطرابات عمليات الأيض و عدم إتزانها و يعرض البقرة للعدوى البكتيرية و الفيروسية، و تشمل حمى اللبن (فقد الكالسيوم)، رعشة العشب (نقص المغنيسيوم)، مرض البروسلا، و السلمونيلا، و الأكثر ملاحظة هو التهاب الضرع المزمن، و هو عدوى مؤلمة لضرع البقرة يحدث في نصف عدد الأبقار تقريبا و يتطلب علاج طويل بالمضادات الحيوية لمجرد التحكم في نسبة الصديد إلى اللبن، و في ظروف التسكين هذه، تعاني الأبقار من مشاكل مختلفة في الساق، فيجب أن تقف لشهور فاتحة أرجلها الخلفية بسبب ضرعها الكبير، مما يسبب العرج،(معدلات الإصابة بالعرج عالية في إسرائيل تصل إلى 30%)، و يؤدي البلل المستمر و الفضلات التي تغطي الأرض للإصابة بالفطريات، التهاب الحافر، و تعفن الحافر، مع قلة العمالة و خصوصا العناية البيطرية، لا توجد رعاية و علاج كافي، و لذلك تعطى المضادات الحيوية بكميات مهولة بغرض الوقاية.

 

إن الأبقار لها جهاز هضمي يهضم العشب عندما ترعى، لكن البيئة المحكمة لمزارع إنتاج اللبن تجعل هذا النوع من الحرية مستحيلا، و لزيادة الكفاءة و لتقليل التكاليف تعطى الأبقار علائق من الحبوب و المصنعة على شكل أقراص التي تتكتل بواسطة مقوم رخيص من الحيوانات المطحونة بما فيها وجبة العظام، و الفضلات المعالجة، أو بمعنى آخر لقد تحولت الأبقار إلى حيوانات آكلة اللحوم و تأكل غذاء ينقل الأمراض من الحيوانات الأخرى، و هذه هي الطرق المتوقعة لنقل على الأقل مرض واحد من الأمراض الخطيرة (جنون البقر) و يدخل في غذاء الإنسان، و هذه الأغذية المركزة تسمى علائق مخلطة، و هي محاولة لتقديم الفيتامينات و المعادن التي تفتقدها الأبقار عندما لا تقوم بالرعي، و تقدم مع المضادات الحيوية و الهرمونات.

 

إن استخدام هرمونات النمو المثير للجدل (مثل مونسانتو بوسيلاك) يتم في المزارع الكبيرة، و هو ممنوع فقط في كندا و الاتحاد الأوروبي، و الهدف منه هو زيادة إفراز اللبن، حتى برغم إنهاكه و إضعافه للبقرة للدرجة التي تتطلب ذبح البقرة بعد عام من استخدام هذه الهرمونات، و مع استخدام المونسانتو، هناك هرمون آخر يؤيد استخدامه رئيس مركز البيوتكنولوجي و قائد لأبحاث هرمون النمو البقري المجمع بالهندسة الوراثية (Recombinant bovine growth hormone) (rbGH) و هو يؤيد بشدة استخدامه في وجه الاهتمام بصحة المستهلك و التحديات القانونية، فالأسئلة المتعلقة بصحة المستهلك الأكثر أهمية هي عن تأثير هذه الهرمونات على المستهلك، مثال زيادة سرطانات الثدي، القولون، و البروستاتا.

 

 

المصدر: شركة إسو للالبان والتسمين
  • Currently 227/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
78 تصويتات / 4156 قراءة

ساحة النقاش

yasserelzayat

ممكن حد يقدم لى نصيحه فى الحصول على انواع ممتازة من البقر الهولشتين

Alkhatibfarms55
<p>مقال ممتاز ومجهود رائع،،، لكن ماعجبنيش موضوع قتل العجول الذكور بالمطرقة،،، شفته فين ده،،، أتمنى أن لا يكون في بلادنا،،، ويتضح في الخاتمة أن أسباب انتشار الأمراض الشديدة هو تغذية الحيوانات بأعضاء وفضلات حيوانات أخرى معالجة ،،،، والغرض الربح السريع</p> <p>حسبنا الله</p>

عدد زيارات الموقع

632,538